الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٥٣الأمة؛ فلا أعلم إلا نقضه إن أراد الزوج نقضه إذا علم بها أنها أمة والجماعة مع عدمه.
وكذلك الولي إذا كان صبيا فلا يثبت نكاحه بالإجماع بل فيه يجري الاختلاف، وفي الحد الذي انتهاه جاز تزويجه لنسائه؛ فقد قيل: إذا عقل السماء والأرض. وقيل: إذا ميز بين الدرهم والدينار. وقيل: بين السبعين والتسعين. وقيل: بين اليمين والشمال. وقيل: بين المشرق والمغرب. وقيل: إذا كان طوله ستة أشبار. وقيل: إذا عرف تمييز الأكفاء لنسائه، وأحسب أنه قد قيل لا يصح منه إلا إذا بلغ الحلم، ومهما اختاره من هذه الآراء أنه إذا ميّز الأكفاء لنسائه من غيرهم، وما عدا هذا؛ فيعجبني إذا اضطر إلى تزويجه أن يدخل معه غيره من الأولياء البصراء، ولو بعدوا بالنسب عنه من المرأة، وإذا لم يوجد غيره منهم؛ فمن صلحاء الجماعة أن يكون إلى النظر لها في ذلك، مع أمر ذلك الصبي الولي.
وأما العبيد فلا سبيل لهم في ذلك؛ لأنهم 81 س مال، والمال يملك ولا يملك أبدا إلا ما خصوا به من فنون العبادات والشهادات فيما عمهم الخطاب به من السنة والكتاب مع غيرهم من العباد المتعبدين. كذلك أهل الشرك من أهل الذمة لا يكونون أولياء لمن خرج عن ملتهم من أبنائهم وغيرهم من نسائهم، ولا أهل الإسلام يتولون من خرج منهم من نسائهم لتزويجهن بأهل الشرك في أكثر ما قيل في مثل هذا، والاختلاف في تزويج ولي المرأة المسلمة إذا كان من أهل الشرك ولهذا شرح يطول؛ ويعجبني أن يولي المشرك رجلا من المسلمين في تزويج نسائه المسلمات لدخول المعنيين جميعا، ولا يبين لي جواز تزويج المسلم أهل الشرك بمن يلي تزويجه من نسائه المشركات بعد خروجه هو