الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٥٤عنهم، أو خروج النسوة عن الإسلام لحاقا بأهل الشرك، إلا إذا كان من قبل في حال أهل الكتاب وأسلم، وبقيت إحدى نسائه على ما كان هو عليه، وأراد أحد من المسلمين أن يتزوج بأحدهن؛ ففيما يبين لي أن لا يبعد جواز عقده وتزويجه لهن بالمسلم لمعنى حرمة الإسلام وعلوه؛ لأنه يعلو ولا يعلا، ولثبوت جواز تزويجهن للمسلمين بحكم الكتاب والسنة والإجماع، فلما ثبت جوازه من تلك الأصول، فلا أرى معنى يدل /82 م/ على حجره على الولي المسلم، والله أعلمن فينظر فيه.
ومع كينونة الزوج والمرأة والولي على وفق ما قد وصفناه آنفا مما كان مجتمعا عليه، أو متفقا عليه، أو مختلفا فيه؛ فبعد ليسه بعار من دخول الحجر، أو الشك والريب في أنه حلال أم لا، وذلك مثل ما يدخل عليه التحريم أو(1) الشبهة والريبة من أسباب الأنساب والأصهار والرضاع، وما يتألد من البعولة مثل العدد والمجاوزة للجمع بينهن، مما كان جمعهن محرما بكتاب أو سنة أو إجماع، والتعدي في العدد المعدود وهن الأربع، ولا يجوز فوقهن أبدا بحكم كتاب الله، وكذلك ما يتولد من هذه الأصول، وما قد خرج منها من الفصول المضافة إلى تلك الأصول، كالذي يطلق امرأته طلاقا رجعيا فأراد أن يتزوج بأختها أو عمتها أو خالتها، أو عمة أبيها أو عمة أمها أو خالتها، وما أشبه ذلك؛ فذلك حرام عليه لاحق بالجمع المحرم بالكتاب والسنة والإجماع إذا كان منه ذلك على العلم، بأنها في العدة منه والحرمة، كذلك المطلق للرابعة أو طلق الأربع كلهن، فأراد أن يتزوج
(1) ث: و.