الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٥٦ومهما سلم الداخل في أمر الفروج من هذه الموانع، وتخلص من هذه القواطع؛ قطع له بالسلامة في حكم ما دخل فيه من أمر التزويج بالحكم الظاهر، والسرائر حكمها لعالم الغيب والشهادة ولا /83 م/ يضر الداخل فيما دخل فيه ومعه، أنه حلال مباح، وفي علمه لا يعلم خلافه، ولو كان في علم الله، وعلم من علمه أنه حرام محجور عما عليه في ذلك من سبيل ما لم تقم عليه به الحجة. وكذلك غيره إذا رآه قد دخل في ذلك الشيء، ومع من علم ذلك أنه كأنه قد دخل في حلال مباح، ولم يعلم بحجره، ولا بالأصل الذي يقع بسببه الحجر، والداخل عالم بالسبب الذي يجب به الحجر فيما دخل فيه علم حرمته بذلك السبب، أو لم يعلم؛ فلا يسع الداخل ذلك، ومتى دخل فيه؛ فقد دخل وحل(1) فيما لا يسعه جهله، ووجب عليه السؤال عنه، وكان كل من عبر له الحق فيه حجة عليه، ولا تنفعه التوبة ولا غيرها مع ترك اعتقاد السؤال، والآخر العالم بدخوله مع كونه جاهلا بالأصل الذي بجب به الحرمة؛ فواسع له ذلك وله أن يتولاه على ذلك ما لم يعلم منه كعلمه، وعلى هذا السبيل كون جريان أحكام الإسلام فيما يسع جهله وما لا يسع جهله من الولاية والبراءة، ومتى ما علم منه كعلمه بأصل حرمة حدثه؛ فقد ضاق عليه جهله، وحرمت عليه ولايته بالدين، وأقل ما يلزمه فيه وقوف رأي أو وقوف سؤال. وقد قيل: يسعه إذا يتولاه برأي مع براءة الشريطة منه، 83 س ولعل بعضا قال بالسعة له بولاية الرأي، أو وقوف الرأي مع براءة الشريطة منه دون السؤال؛ لأنه إذا أخرجه من ولاية الدين؛ فليس عليه
(1) زيادة من ث.