قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٥٩

رددنا(1) القول في هذه الأصول التي تجب بيانها لمن أراد الدلالة منا، طلبا منه للسلامة، تطوعا منا له ووسيلة إلى الله تعالى، وقربة إليه وابتغاء مرضاته.

وقد بقي علينا جواب ما سألنا عنه من معنى الشروط الواقعة: فالعقد وما يثبت منها، وما لا يثبت، إلى غير ذلك؛ فأقول وأسأل الله المعونة على اتضاح المنقول منه، والمعقول طلبا مني للرضى والقبول، إنّ الشروط في التزويج على أربعة وجوه: فشرط منها وهو الأول: فثابت ذكر عند العقد أو لم يذكر، وهو الصداق فمتى ما فرض؛ ثبت ومهما لم يفرض؛ ثبت النكاح دونه، وثبت هو على ما يراه العارفون بمثل صدقات نسائها، والوطء مثله ذكر أو لا؛ فكله سواء؛ لأن الأصل يجري عليه، ويؤول أمر التزويج إليه. والشرط الثاني: /85 م/ يجب إذا فرض وشرط عند العقد وكان من شرط الصداق، وذلك مثل السكن أو طلاقها بيدها، أو شيء مثل هذا وشبهه، فثبت هذا إذا شرط وعقد عليه النكاح.

والشرط الثالث: فيثبت إذا لم يطلبه المشروط عليه والمشترط(2) له، أعني: الزوجين، وذلك مثل ما يشترط الرجل أن لا نفقة عليه لها ولا كسوة، ولا جماع؛ فثابت عليه النفقة والكسوة متى ما طلبتها المرأة وجب لها ذلك، إن الزوج شرط ذلك أو لا، فكله سواء، كذلك إذا شرط عليها أن لا جماع؛ فلا يثبت عليه ذلك إذا طلبه منها، وجب له. وإذا كان قد أنقصها من صداقها شيئا بسبب شرطه ذلك متى طلبه منها؛ وجب لها منه ما أنقصها من حقها، وعليه رده إليها

(1) ث: رددن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو المشترط.

٢٣٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥