الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٦١هذا صفحا إذ الغرض إلى غيره قد عرض، فأقول: وأما الوجه الرابع من الشروط التي تقع في عقدة التزويج، فغير ثابت، وهو وإن كان العقد للنكاح ثابتا، فمثل هذا الشرط باطل لا يجوز إثباته بحال من الحال، وينقسم هذا الوجه على ثلاثة أقسام: فقسم منها يقع تسليما مع المهر، وقسمان في حال مقام المرأة حال الزوجية، فالقسم الذي يقع مع المهر وهي أن تشترط المرأة مع صداقها شيئا حراما مثل أن تقول فتشترط مع النقد زق خمر أو خنزيرا أو شيئا من العصويات(1) أو تترك من عاجل حقها، ويكون بيده وفوقه في كل سنة زيادة كذا وكذا؛ فهذا ومثله لا يجوز أبدا؛ فقد قيل: إن النكاح ثابت على ذلك إذا انعقد، ويثبت عوض زق الخمر، زق خل، وعوض الخنزير شاة، أو مثلها من البهائم.
وإن قال قائل: أن لا عوض لها؛ فلا أقول أنه أخطأ في الدين؛ لأنه لما أن ثبت تحريم هذا، وتحريم ثمنه على المسلم؛ ثبت تحريم العوض؛ لأنه يصير على معنى الثمن له والقياض به. وقد قيل: إنّ القياض بيع، فمن هذا السبيل 86 س قلت: يجوز دخول الرأي في إسقاطه عن الزوج جزما(2)، أو الاجتزاء منه على ما قيل به، وترجع إلى صدقات مثلها. والقسمان اللذان يكونان ملتزمان هما والمقام في حال الزوجة معا، فمثله أن يشترط عليه أن تكون هي المطاعة له عوض ما هو المطاع لها في جميع ما يلزم فيه طاعاتها له، فهذا شرط باطل ويجب عليها ما يجب على النساء لبعولتهن والتزويج ثابت. والقسم الآخر: