قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٦٤

تحديد البصر عندي، ومراجعة الفكر بدقيق النظر في /88 م/ بعد المسافة، ولا في شدة المخافة بل في شرطه الكائن منه، على نفسه لها، ولزوجها في بيته الذي يسكنه، ما دامت زوجة له وذلك من شرط الصداق.

فأما إذا كان هذا الولي صبيا على قول من يجيز ذلك منهم؛ فإني أراه غير ثابت عليه ذلك؛ لأنه من أسباب إتلاف ما بيده من المال، وذلك ليس بشيء، كما أن إقراره على نفسه بشيء من الحقوق ليس بشيء، ما دام في حال صباه، وسعة عقله، كذلك هذا مقارب لذلك، وهو إن لم يكن أقرب من ذلك إلى إسقاط قوله وطرحه، لدخوله الجهالة عليه، لو وقع من بالغ عاقل، دع هذا الصبي وما أشبهه.

وأما إن كان هذا الولي بالغا عاقلا، أو وقع منه هذا الشرط؛ فذلك ثابت عليه واجب بشرط له، مهما صح عند عقدة النكاح، غير أنه إذا كان ممن لا يجوز مساكنته في حكم الحق، وكان البيت المشترط فيه ذلك السكن غير واسع، ولا يمكنه هو غيره من المنازل؛ فأرجو أنه لا يثبت عليه ذلك لمعنى الضرر الواقع عليه في دينه وماله، وخاصة إذا صح منه ذلك على وجه الجهل بما يحجره عليه والمساكنة له، ومهما أسقط عنها شيئا من صداقها بسبب ذلك، فعلى الزوج إتمامه لها، مهما انحل عنه الشرط وانحط، وما زاد عليه، أعني: الزوج بسبب ذلك الشرط، فلما لم يثبت له بوقوع الضرر على 88 س أحدهم، أو على الجميع في دين أو نفس أو مال؛ فأرجو أن ينحط عنه ذلك إذا طابا نفسا لبعضهما بعض، فذلك إليهما، إلا وإني سأذكر لك يا أخي ما وقع في قلبي من ذلك الشرط، إذا كان وقوعه من أب المرأة وكان له أولاد غيرها.

٢٣٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥