قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٦٥

فأقول: إنه مما يمنعه دخول الغير من الأولاد دونها عن إثبات ذلك في بيته لها، إلا بعوض لسائر أولاده؛ لأنهم شركاؤها فيما عليه من حق الأولاد، ولا يسعه إلا أن يعطي كل ذي حق حقه في المحيا والممات بحكم كتاب الله - عز وجل -، وسنة نبيه المرسل، وإجماع أهل العلم والفضل، ومهما كان عاجزا عن العوض لبقيتهم؛ فله الرجعى فيما أتلفه عنهم، وإليه قد سعى، والله سائله عن دقائق الأمور وجليلها، وكثيرها وقليلها والله عدل لا يرضى إلا هو في جميع الأمور، وهو العليم الخبير، ومهما أقر لها به من حق عليه لها؛ كان ذلك جائزا وثابتا كما أقر به، ويثبت لها ذلك العوض مهما رضيت به بدلا لها عن حقها، أصلا كان أو سكنا إلى أجل معلوم، وإن كان أو إن حله مجهولا؛ فعلى ما قال به المسلمون الشروط المجهولة ثابتة في النكاح؛ لأن أصله وفصله كله غير خارج من وجوه الجهالات جزما، إلا ولكنه /89 م/ فيما يبين لي أن الغير بينهما، والمراجعة في هذا الإقرار منه، ولها بالسكن عن عوض، وهو عيب للجهالة الواقعة للمدة. وفي المعنى كأنه خارج عن الشروط الثابتة في النكاح؛ إذ هو لا مما بين الزوجة وزوجها، بل ذلك للولي ومنه، وهو غيرها، ومخالف لها في الحكم في هذا المعنى، ومهما وقع الإقرار بهذا السكن لزوج ابنته لا لها هي؛ فلا يدخل عليه حكم الحيف لسائر أولاده.

وأما الغير بالجهالة فيدخل عليهما جوازه على قول من يرى ذلك في الإقرار؛ لأن أصل السكن على الزوج لزوجته، ومتى وقع الرضى وصح الجواز؛ فلا تجاوز لأحدهما عن القيام بما يجب عليه لصاحبه في ألفتهما أو ظلفتهما(1)، أو

(1) ث: طلقتهما.

٢٣٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥