قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٦٧

عساه(1) أن عائشة ? قد خصته بذلك دون غيره من الأمة امتثالا منها لأمر النبي - عليه السلام - حيث قال لها: «إذا أتاك الرجل الأعور العماني فأخبريه عن جميع ما سألك عنه /90 م/ حتى فيما بيني وبينك»(2).

وقد صح هو الذي أتاها بعده - عليه السلام - وهو أعور عين فيما قيل عنه، وسألها عن جمة أمور دينه وأدبه حتى انتهى من غاية سؤاله إياها؛ حيث قال لها: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي نساءه، قالت له: كان يأتيهن قائما وقاعدا ونائما، ولا يأتي كما تأتي البهائم، ولم أعلم أن أحدا سألها عن مثل هذا من الصحابة، وهذه منقبة من مناقبه ? قد خصه بها - عليه السلام -، أو كان منه ذلك القول عن رأي رآه فاستحسنه، وكله ممكن منه هذا وذاك. وقال بعض المسلمين بجوازه وأثبت الغير لمن كان صبيا منهما بعد بلوغه، وقالوا: من قبل(3) له وليه منهما؛ فله الغير والخيار في ذلك بعد بلوغه، إلا الأب فإنه لا خيار للصبي بعد بلوغه ما أثبته عليه أبوه من نكاح وغيره، فهو ثابت عليه واحتجوا بتزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة ? في حال صبائها من أبيها، وقالوا: لو كان لنا الخيار بعد بلوغها لما رضيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه نقصان عن رتبته العليا، وحاشاه أن يرضى لنفسه بالنقيصة(4)، وهذه أقرب من الأولى التى جاءت عن جابر بن زيد ? بقليل، 90 س وإن كان بعدها خارجة عن حد الكمال لما بها من الاعتلال من غير علة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وعاه.

(2) لم نجده.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: بالنقيضة.

٢٣٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥