قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٤

بَقَيتم جُهّالاً تأخذون العلم من الصغار فيزري ذلك بكم.

وقيل: أتى رجل إلى أبي ذر - رضي الله عنه - وقال: أريد أن أتعلَّم العلمَ وأخافُ أن أُضيّعه، فقال له: تعلّم العلمَ وتوسده، فإنك أن توسّد العلم خير لك من أن توسّد الجهل، والله أعلم.

مسألة: قال أبو الدّرداء لرجل: تعلم العلم، فإنّك أن تموت(1) عالما خير لك من(2) أن تموت جاهلاً. وقال: اغد عالما أو متعلما أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك. وقال عبد الله بن العباس: والذي لا إله غيره، لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لرحلت إليه، وأحوج النّاس إلى تعليم العلم وطلبه العلماء؛ لأنهم أعلامٌ يُقتدى بهم، والله أعلم.

مسألة: وقيل: لو كان الذي يعلّم الدين في مشرق الأرض، والذي يتعلمه في مغرب الأرض لكان عليه أن يخرج إليه ويتعلم منه دينه الذي 12 س تعبّده الله به، ولو حَبَا على بطنه.

وقيل: أوحى الله إلى داود - عليه السلام - أن اتخذ نعلين من حديد، وعصًا من حديد، واطلب العلم حتى تنكسر العصى، وينخرق النعلان، والله أعلم.

مسألة من كتاب الضياء: مكحول: في قوله - عز وجل -: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ﴾ [الجمعة:10]، يعني به: طلب العلم.

ويقال: إن الحسن ابن إدريس عطش في بعض أسفاره في طلب العلم فاستسقى، فأُتِي بكوزٍ فيه ضفدع فشربه، ثم قال:

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: إن تمت.

(2) زيادة من ج.