الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٥ألا إنَّ هذا العلم ليس بِمدركٍ … بطاعةِ نفسٍ قد تصانُ وتُودَعُ
فصاحبُ هذا العلمِ يَحتملُ الأذَى … ويشربُ من كوزِ الذي فيه ضِفدع
وكان القاضي الخضر بن سليمان يتمثل لبعض المتعلمين بهذا البيت:
لا تحسب العلم تمرا أنت تأكله … لن تبلغ العلم حتى تلعق الصبرا
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «تعلّموا العلم، فإن العلم حياةُ القلب من الجهل، ومفتاحُ الأبصار من الظُّلَم، وقوةُ الأبدان من الضّعف، يبلغ العبد منازل الأحرار، ويبلغ الأحرار منازل الملوك ومجالسهم والدرجات العلى في الدنيا والآخرة»(1)، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة:122] ترغيبا في العلم.
فصل: /13 م/ أبو أمامة الباهلي: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يا أيها الناس تعلموا العلم، يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يرفع، فإنّ العالِم والمتعلِّم كهذه من هذه (وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي تليها) شريكان في الخير، ولا خير في سائر النّاس»(2) ألا وإنه أراد بذلك الهمَج الرّعاع، والسائلُ ملتحقٌ بدرجة المتعلم.
أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الفقهُ في الدين حقٌّ على كلِّ مسلمٍ،