الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٦٩وجوبا لحال صبائها، وما كان بها من وطء أو غيره، فيقع ذلك جبرا لها منه، لا مطاوعة له؛ لأنها في وقتها ذلك لا يصح رضاها بشيء، ومهما وقع الوطء لها من زوجها البالغ أنه يفسدها عليه إذا غيرت أو لا؛ فكله سواء على قول جابر بن زيد ?؛ إذ أنّ حكمه سفاح، خارج في رأيه من حيز النكاح، فمن هذه العلل اختار(1) أن يكون إصابة هذا الصبي بزوجته الصبية يوجب أرش ما أصابه منها إذا غير فعل وليه بعد بلوغه مالم يطأها بعد بلوغه، فإن وطئها بعد بلوغه؛ وجب عليه ما فرض عليه من الصداق كاملا، وثبت عليه النكاح على قول من يقول إنه لا يفسد تزويج الصبيان وتثبت زوجة له هي بوطئه إياها بعد بلوغه، ولو مرة واحدة ثبت عليه ولا غير له بعد ذلك؛ كانت الزوجة الموطأة بالغا أو لا، فكله سواء.
وأما إذا كانت هي الصبية دونه ووطئها وهو بالغ وبلغت وغيرت حين ما بلغت؛ ثبت لها ذلك إذا 91 س كانت(2) يتيمة.
والتي زوجها أبوها؛ فعلى ما وصفت: جرى فيه من الاختلاف، وإذا بلغت ولم تغير حين ذلك؛ فيجري فيه الاختلاف إذا غيرت بعد؛ فقال من قال: لها الغير مالم تطهر، وتطهر من حيضها. وقال من قال: مالم يجامعها. وقال من قال: هي في حال الغير حتى يصح الرضى، وذلك إلى نظر المبتلى. وعندي فيما أحبه فأختاره أن لا لها غير بعد بلوغها، ووطئه إياها عن إظهار رضى منها له