قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٧٦

بذلك قبل(1) نزول آية الميراث والنفقات، وصارت منسوخة بالآية؛ لأن القرآن ينسخ السنة، والسنة تنسخه، وكل واحد منهما ينسخ 95 س الآخر في قول المسلمين.

فلما أن صح احتمال هذه الوجوه أخذنا تأويلها: «أنت ومالك لأبيك»(2)، أي: من أبيك، فأنله منهما ما قدرت عليه بره، والقيام به على قدر الاستطاعة؛ فهذا ما استدللنا عليه، وعلى وجوب تصويب هذا الرأي [الذي أخذنا](3) به في التساوي بين الأولياء: الأب وغيره، الأقرب فالأقرب. وأما ما أوردناه من احتمال قول جابر بن زيد ? من معنى التخصيص له عن عائشة ? كما أوردناه آنفا أو على ما رآه أقرب إلى الحق في رأيه، فإن كان عن رأي؛ فله رأيه مالم يصح باطله، فهو محمول(4) على الحق، مسلوك به سبيل العدل.

وإن كان كما بيناه من بيان عائشة له ? بالتخصيص به للنبي - عليه السلام - كما خص به من سائر الأحكام دون أمته مثل إباحة التزويج له فوق الأربع، وجواز الهبة له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها له، كما أخبره المولى جل وعلا؛

قلنا: لما أن صح فعله في تزويجه لعائشة ? في حال صباها من أبيها، ولم تصح له قرينة تخصيص له؛ فحقه الإباحة لسائر أمته، حتى تصح الخصوصية له والحصر عن أمته من كتاب أو سنة أو إجماع، ومهما لم يصح ذلك؛ فحكم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

(2) تقدم عزوه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أخذنا، وكتب فوقها: ادى.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: مجهول.

٢٤٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥