قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٧٩

المال أو النفس، وتبقى هي في داره ويبقى هو ذلك عليه دينا لها حتى يفرج الله عليه فيقضيها إياه، وهو غيره من الحقوق سواء، مالم تطب له به نفسها.

قلت له: ألا وإنك قد ذكرت الخوف على الدين قبل الخوف على النفس والمال؟ قال: نعم، هو الأولى والأحق بالأحرار، والنفس تتبعه والمال لهما جنة، هكذا عندي، والله أعلم.

قلت له: أرأيت إذا كانت دارها دار الحاكم فيها، من ينتحل نحلة(1) الباطل ويدين بدين الضلال من الشيع 97 س والروافض والأزارقة، أو غيرهم من الملل من أهل الخلاف لدين أهل الاستقامة، وكانت الغالب عليها هذا الحاكم وهذا السلطان، ولا طاقة لمن أراد أن يقر على دين أهل الاستقامة إلا بالكتمان منه به.

ومهما أظهره ركب الخوف الشديد على دينه، أو دمه، أو ماله، وكان ذلك المتزوج لهذه المرأة عالما بها، وبما فيها من تلك الضلالات، وتلك المعارضات لأهل الاستقامة، والمخافات على من أقرّ على دين الحق، ومذهب الصدق والمرأة مذهبها مذهب الاستقامة، ووليها كذلك، وشرطت على زوجها السكن بتلك الدار أو شرطة الولي وهو الأب، أيثبت على الزوج ذلك مهما قبله على نفسه عند عقد النكاح أم لا؟ قال: أما الشرط فثابت لها ولو كان كذلك كما ذكرت، ولا يبطله أبدا، ولها في ذلك العذر مهما توجه لها ذلك، أو لأبيها إن أتمته(2)؛ لأن الخروج من الدار على عامة الخلق يقع منه ضرر كثير، مثلا أن

(1) في النسختين: نخلة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ائتمنه.

٢٤٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥