الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٨٥الباب الرابع عشر فيمن يحرم تزويجه من النساء ومن لا يحرم [وفي معنى ذلك](1)
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وقال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:23]، «ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»(2).
ومن تزوج امرأة ثم فارقها دخل بها أو لم يدخل بها؛ فلا يجوز له أن يتزوج أمها؛ لأنه قال: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ مبهمة. وقال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. فمن تزوج امرأة ثم /101 م/ فارقها قبل أن يجوز بها؛ جاز له أن يتزوج ابنتها، فإن جاز بالأم؛ حرمت عليه ابنتها أبدا. قال غيره: كذلك قيل: إنه إذا تزوج امرأة فإن جاز بها؛ حرم عليه تزويج ابنتها، وإن لم يكن جاز
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه الربيع، كتاب النكاح، رقم: 524؛ والبخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2645. وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب الرضاع، رقم: 1447.