الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٨٧هي التي تكون في بلد غير بلد الزوج، والحجر هو مجلس الصغير من أبيه وأمه. انتهى قولهم في تفسير هذه الآية، فينظر في ذلك، والحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدنا الله.
مسألة(1): ومن جواب أبي الحواري: وعمن أراد أن يتزوج مطلقة ربيبه؛ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء وبه نأخذ.
(رجع) ومن الكتاب: ويكره أن يتزوج الرجل امرأة ربيبة التي دخل بها أيضا.
قال أبو الحواري: إن تزوج امرأة ربيبة لم تحرم عليه، وكذلك الربيب يتزوج من نكح زوج أمه، وحرام تزويج امرأة الابن على الأب /102 م/ إذا طلقها الابن أو مات عنها دخل بها الابن أو لم يدخل. قال الله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾. يعني: حرام نساء الأبناء على الآباء، دخل بها الابن أو لم يدخل، فهي حرام على الأبد(2)، وكذلك حرام نساء الآباء على الأبناء.
قال الله: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، يعني: ما قد مضى قبل التحريم.
قال أبو سعيد: إنما عفي لهم ما مضى قبل أن يقع التحريم، فلما وقع التحريم؛ كان ذلك محرما، ولو كان التزويج إنما وقع قبل ذلك؛ فإن ذلك يفسد حين ذلك التحريم، ولو كان قد تزوجها قبل ذلك.