قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٨٨

ومن الكتاب: ويكره للرجل أن يجمع بين المرأة وامرأة أبيها، وقد فعل ذلك من فعل فلم يره حراما، وكذلك يكره للرجل(1) أن يطأ أو يتزوج ما تزوج، أو وطئ زوج أمه بلا حرام نبصره، وكذلك يكره لمن يجمع بين المرأة وربيبتها، وقد فعل ذلك من فعل في عصر الفقهاء فلم ينكروه. ويكره للرجل أن يتزوج بتريكة جده، أبا أمه أو أبا أبيه.

قال أبو الحوري: حرام على من تزوج تريكة أبي أمه وأبي أبيه، حرام مفرق بينهما.

قال أبو سعيد: قول أبي الحواري أصح في هذا.

مسألة: وقال أبو محمد الفضل: لا يتزوج الرجل بامرأة تزوج بها جده أبو أمه؛ لأنه من آبائه.

مسألة: 102 س اختلف أهل العلم في الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها بالنكاح؛ فأجاز أكثرهم، وفعل ذلك عبد الله بن جعفر. ومختلف أيضا في الرجل ينكح المرأة، وينكح ابنة ابنتها من غيره. واختلفوا أيضا في الجمع بين بنات العم؛ فأجاز ذلك أكثرهم. وقيل: إن جابر بن زيد كرهه، وأما ما نسل من ولد صلب جده ولو علا. وكذلك من نسل من ولد بطن جدته ولو علت؛ فهو حلال له، وذلك بمنزلة ابنة الخالة وابنة الخال وابنة العمة وابنة العم، والله نسأله التوفيق لما يحب ويرضى. وكذلك لا يحل له أن يتزوج بما نسل من ولد ربيبة له أو ربيب أبدا ما كانوا وتناسلوا. وكذلك المرأة لا يحل لها من هذا كله، مما لا يحل للرجل مما قد ذكرنا، ولا يحل له (خ: لها) إذا تزوجت رجلا ورضيت به؛

(1) ث: الرجل.

٢٤٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥