قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٨٩

فلا يحل لها أن تأخذ أحدا من آبائه ولا من أجداده ما كانوا ولو علوا، ولا تأخذ مما كان من نسوله، فلا يحل لها أن تأخذ أحدا من ولده، ولا من ولد ولده، ما كانوا وتناسلوا؛ لأن ولد الربيبة بمنزلة الربيب، ويحل لها من بعد إخوته وما نسل من أجداده، وولد أجداده وجداته؛ لأن ولد الجد بمنزلة ولد الأب، والأم في هذا.

مسألة من كتب بعض الزيدية: ينظر فيها ولا يعمل إلا بالحق منها، قال الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ /103 م/ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:24]، أي: حرمت عليكم المحصنات من النساء، وهن ذوات الأزواج، إلا ما ملكت أيمانكم من اللاتي سبين، وهن(1) أزواج في دار الكفر، فهن حلال لغزاة المسلمين، وينفسخ النكاح بالسبي، ولا فرق على مذهب آبائنا ? بين أن يسبى الزوجان معا أو أحدهما وهو قول الشافعي، وعند أبي حنيفة، إذا سبيا معا؛ فهما على نكاحهما. انتهى.

ومن غيره: من تفسير ابن كثير: وقد قيل: المراد بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:24]، يعني: العفائف حرام عليكم حتى تملكوا عصمتهن بنكاح وشهود ومهور وولي، واحدة واثنين أو ثلاثا أو أربع. وقد قيل: والمحصنات من النساء ما عدا الأربع حرام عليكم إلا ما ملكت أيمانكم. وقوله تعالى: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:24]، أي: هذا التحريم كتاب كتبه الله عليكم، فالزموا كتابه، ولا تخرجوا عن حدوده. ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء:24]. أي: ماعدا من ذكرت من المحارم هن حلال لكم. وقد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولهن.

٢٤٬٠٢١ / ٣٦٬٧٥٥