الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٩٠قيل: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾، يعني: ما ملكت أيمانكم. انتهى ما نقلته من كتب قومنا، فينظر فيه ولا يؤخذ منه، إلا ما وافق قول المسلمين.
(رجع) مسألة: سئل ابن عباس، عن قول الله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء:23]، فلم يبين أيدخل بها أو لم يدخل بها؟ فقال ابن(1) عباس: أبهموا 103 س ما أبهم الله، فنساء الآباء على الأبناء حرام، دخل بهن أو لم يدخل، ونسل الأبناء حرام على الآباء، دخل بهن أو لم يدخل، وكلهن في الحرام سواء، صغارا كن أو كبارا، واسم الزوجات واقع عليهن.
مسألة: الربيبة محرمة إذا كانت الأم مدخولا بها، والربيبة هي ابنة المرأة من غيره، وإنما سميت ربيبة؛ لأنه يربيها، وأصلها مربوبة فصرف من مفعولة إلى فعيلة.
مسألة: ومن تزوج بامرأة ولم يدخل بها؛ فلا يتزوج أمها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء:23]. فقد وقع عليها اسم الزوجة، جاز أو لم يجز. وإن تزوج الأم ولم يدخل بها؛ فله أن يتزوج بابنتها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:23].
مسألة: وعن أبي علي: فيمن يملك امرأة فماتت ولم يكن دخل بها فورثها؛ فله أن يتزوج بابنتها.
مسألة: ومن تزوج بامرأة فمات ولم يدخل بها؛ فلا يجوز لابنه أن يتزوجها.
مسألة: وكره محبوب، (وفي خ: محمد بن محبوب) أن يتزوج الرجل امرأة ربيبة وقد دخل بها الربيب.
(1) زيادة من ث.