الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٩٣مسألة منه: وعن رجل له أربع زوجات، أيجوز له أن يتسرّى بجارية /105 م/ أم لا؟ قال: ذلك جائز إن شاء الله.
مسألة: ومنه: رجل له أربع زوجات وأخت إحدى زوجاته مملوكة، أيجوز له أن يتسراها أم لا؟ قال: وهذا أيضا لا يجوز عند الفقهاء.
مسألة: وعن رجل شهد هو ورجل آخر معه أن أخاه هلك، أيجوز له نكاح امرأته؟ فإن كان الشاهدان عدلين شهدا أن زوج المرأة مات وخلت العدة، وطلب المرأة بعد ذلك أحدهما؛ فهو جائز. وإن كان نكاح قبل أن يشهد شاهدان عدلان بموت الرجل ومضي العدة؛ فلا نكاح(1).
مسألة: وسمعنا في الذي يتزوج بجارية امرأته وهي امرأته بعد؛ اختلافا؛ قال بعض الفقهاء: يجوز ذلك أن يجمع بين المرأة وجاريتها، وليس ذلك بمنزلة الأخت والعمة والخالة؛ لأنها خارجة من حال الأخوات من النسب والرضاع، والأمهات والخالات والبنات والعمات والجدات، وقد قال الله تعالى بعد ذكره ما يحرم من النساء: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء:24]. وقال من قال: لا يجوز ذلك، ولم يعلم في ذلك علة مع صاحب القول، والله أعلم. وقد روي الاختلاف في ذلك عن موسى بن علي ومحمد بن محبوب ? فقال أحدهما: يجوز الجمع بين المرأة وجاريتها في 105 س الزوجية. وقال أحدها: لا يجوز ذلك. ومعنا وقد عرفنا الإجازة في ذلك عمن أخذنا عنه من أهل العلم سماعا على ما عندنا أنا عرفنا، والله أعلم. وينظر في عدل ذلك كله، فإنا جعلناه أثرا على معنى ما سمعنا لا اللفظ بعينه.
(1) ث: جناح.