الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٩٤مسألة: ومن أخطأ امرأة غير امرأته فوطئها؛ جاز له أن يتزوجها، لقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:5]
مسألة: ومن زنى في قرية بامرأة ثم خفيت عليه، وأراد تزويج امرأة من تلك القرية؛ ففيه اختلاف وهو عندنا جائز. ولا تجوز التي زنى بها، والمرأة إذالم يعرف أبوها؛ فجائز تزويجها ولا نعلم به بأسا.
مسألة: ومن مسّ فرج امرأة فرأته امرأة أخرى؛ فجائز لها أن تتزوج به.
مسألة: وسئل عن رجل غاب عن زوجته فتزوجها أحد على أنها زوجة الغائب ودخل بها على ذلك، ثم صح أن التزويج والوطء كان بعد انقضاء لعدتها من وفاته، هل تحرم عليه بذلك؟ قال: أما أنا فيعجبني أن لا تحرم عليه ويكون تزويجها ثابتا، ويخرج عندي على بعض مذاهبهم أنها تحرم عليه مثل الذي وطئ زوجته على /106 م/ أنها غير زوجته، فإذا هي زوجته في الأصل؛ فمعي أن بعضا قال: إنها تفسد عليه بالوطء على النية الفاسدة، ومعي أن بعضا لم يفسدها عليه.
مسألة: ومن غيره: ويحرم من قبل النسب أمه وأخته وابنته، وعمته وخالته وبنت أخيه وبنت أخته، وهن سبع نسوة، والله أعلم. وكذلك تحرم عليه أربع نسوة من قبل الصهر امرأة أبيه(1)، وأم امرأته، وامرأة ولده، وبنت امرأته إن كان دخل بها. وكذلك يحرم على المرأة تسعة عشر رجلا: فمن النسب: أبوها،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إليه.