الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٩٦وأما ما كان على مثل هذا من التزويج على سبيل(1) الشبهة من ظنهم أن البرآن قد وقع والطلاق قد وقع؛ فلا يبين لي أنها تحرم على الأول؛ وعندي أنها تحرم على الآخر إذا صح أنها زوجة الأول، على ما يخرج عندي من قول أصحابنا على معنى قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة(2): ومن غيره: ولا يجوز للرجل أن يتزوج عمة أبيه، ولا خالة أبيه، كانت من قبل النسب أو من قبل الرضاع وذلك حرام، ولا يجوز(3) ولو وجد(4) في الآثار شيء من الأقوال لا عمل عليها، والله أعلم.
مسألة: وجدت مكتوبا مسألة، ومن كتاب الكفاية: ولا بأس أن يتزوج الرجل بمطلقة ربيبه، وفيه اختلاف؛ منهم من أجاز. ومنهم من نهى. ومنهم من كره. ومنهم من حرم، والله أعلم. هكذا الإشارة منه في بنت الربيب والربيبة، كأنه أجمع على هذا.
مسألة: اختلفت الأمة من أهل القبلة في تزويج الإنس بالجن، وعكسه على ثلاث فرق: فمنع /107 م/ قوم من إجازته لتفاوت الأشكال وحكم الغيبة، واحتجوا بقول الله: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النحل:72]. وقيل: بكراهية ذلك والوقوف عن الحكم لوقوع الإشكال في الأمور الملتبسة.
(1) ث: سبب.
(2) زيادة من ث. وفي الأصل: بياض بمقدار كلمتين.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يجور.
(4) ث: وجدوا.