الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٠١النظرة النظرة يزرع الشهوة، ويورث الحسرة، وإن كان نظره منها غير الفرجين؛ فلا بأس بتزويجها وإن تعمّد لذلك، وعليه التوبة والاستغفار لنظره إلى بدنها متعمدا.
مسألة: الفرج اسم لجميع عورات الرجال والنساء، والقبلان وما حولهما كله فرج.
مسألة: وعن أبي الحواري: وإن كان نظر إلى امرأة فإذا استبان له الشق ونظر إليه متعمدا بالنهار؛ حرمت عليه، وحرمت عليه أمها وابنتها.
مسألة: وعن رجل ملك امرأة ثم فارقها، وقد كانت ضربت بيدها على ذكره، هل يتزوج بابنتها؟ فما أحسن التنزه.
قال أبو سعيد: معي أنه /109 م/ يخرج في بعض معاني قول أصحابنا معنى الفساد بمسّها له مثل مسّه لها من إفساد نكاحها إن كانت ليست بزوجته، وإفساد بناتها وأمهاتها لمعنى مسّها له، وأرجو أنّ بعضا لا يذهب إلى ذلك ولا يفسد به، ولا يجعل مسّها له كمسّه(1) لها.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل بالغ نظر إلى فرج صبية ممن تستتر وتستحي متعمدا لشهوة، هل له أن يتزوجها إذا بلغت؟ قال: معي أنه قيل: إن ذلك جائز له إذا تزوجها لغير تلك النظرة.
قلت له: أرأيت إن تزوجها لتلك النظرة وعلم ذلك منه، هل يسعه المقام معها ولا يفرق بينهما؟ قال: يعجبني إذا كان تزوجها لتلك النظرة أن لا يقيم معها؛ لأنه دخل على أساس فاسد ولمعنى فاسد.
(1) هذا في بيان الشرع (47/ 131). وفي النسختين: كمسها.