قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٠٢

قلت له: فإن أقام معها وكان وليا، هل تسقط ولايته؟ قال: لا يبين لي ترك ولايته؛ لأنه معي أنه قد قيل أن يتزوجها، مالم يكن النظر بعد البلوغ لها.

قلت له: وسواء تزوجها قبل بلوغها أو دخل بها في حال الصباء وبعد بلوغها؟ قال: هكذا عندي. وقد حفظت عن أبي سعيد: أنه لو نظرها متعمدا بعد البلوغ؛ أنه يروي عن أبي مالك أنّ ذلك فيه اختلافا، فيخرج في بعض القول 109 س أن ذلك لا يفسد تزويجها عليه. وقال من قال: تفسد إذا كان بعد البلوغ، وكذلك المس إذا مسّها وهي كارهة وأنكرت ذلك. وقد روي عن جابر بن زيد أن تزويجها يجوز. وعن أبي عبيدة أنه لا يجوز. وروي عن أبي الحسن أنه يتزوجها مالم يكن لتلك النظرة فيما يذهب إليه.

مسألة: وسألته عن رجل ينظر إلى فرج أخت امرأته وهو صبي؟ قال: ليس الصبي بشيء فإن كانت قد بلغت ونظر إلى الفرج بعينه متعمدا؛ فقد فسدت عليه امرأته.

مسألة: وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: حدثني المليح بن حسان أنه دخل مع جماعة معه إلى أبي عبيدة، وفيهم الفضل بن جندب، فقال المليح: فسألنا أبا عبيدة عن رجل دخل(1) على امرأة نائمة فوضع يده على فرجها من تحت الثياب فانتبهت المرأة فغضبت وشمتت، وزنت وخطت وأنكرت إنكار الحرة، هل له أن يتزوجها؟

فقال أبو عبيدة: لا يتزوجها. قال المليح: فسكتنا ولم يسأله أحد منا من أين قال، ثم استأذن صالح الدهان أبو نوح فدخل على أبي عبيدة قال: فغمز

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٠٣٤ / ٣٦٬٧٥٥