الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٠٦لأن الليل لباس، ولو كان في القمر؛ لأن الله تعالى قد جعل الليل لباسا وقد علم أن فيه ظلاما وقمرا.
مسألة: ومن مسّ فرج امرأة بيده أو بفرجه لشهوة؛ لم يجز له تزوبجها، وإن مسّه من فوق الثوب؛ فأرجو أن يجوز له تزويجها، ولا أحب له أخذ امرأة على هذه الصفة إذا كان هذا عادة لها.
مسألة: اختلف أصحابنا في مسّ فرج المرأة خطأ؛ فحرمها بعضهم، ولم يحرمها آخرون. ومن مسّ أو نظر ثم لم يدر أكان خطأ أو عمدا؛ فمختلف في المس، ولا بأس بتزويجها في النظر، حتى يعلم أنه تعمد /112 م/ لذلك، ولا تحرم على شبهة.
مسألة: ومن مسّ ظاهر فرج امرأة؛ فلا بأس عليه في تزويجها حتى يمس باطنه. وإن مسّ دبرها؛ ففيه اختلاف. مسألة: ومن مسّ فرج امرأة برجله أو بركبته أو ببعض جسده ثم تابا جميعا؛ فلا أرى له أن يتزوجها.
وقال أبو محمد: (وفي خ: وقال أبو عبد الله): من مسّ بيده أو بخشبة؛ فكله سواء. ومن مس بخشبة ثم تزوجها بعد ذلك؛ فإني أكره له ذلك. وإن مسّ فرجها بقدمه؛ جاز أن يتزوجها.
وقال الشيخ أحمد بن النظر:
ولا تنكحن فرجا لمست تعمدا … أو الدبر أو لامحته حين تلمح
بشعلة نار أو نهار رأتيه … أو الماء أو في مرآة حين تفتح
مسألة: وإن همت امرأة أن تصرع من على دابة، فانتهرها رجل أن لا تقع، فوقعت يده على فرجها؛ فلا يتزوجها؛ لأن فعل المرأة في أشياء كثيرة قد فرقوا من فعلها وفعله، فقالوا: لو أنّ رجلا نظرت امرأة إلى فرجه متعمدة، وعلم بذلك