قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٠٧

ولو كان لشهوة؛ لم تفسد عليه بذلك، ولا يفسد عليها، وفي قولهم جميع في رأي أصحابنا: أنه لو كان ذلك منه؛ إنها تفسد عليه. وقالوا: لو مست فرجه بيدها أو بشيء من بدنها، ولم /212 م/ تمسه بفرجها؛ إنها لا تفسد عليه في أكثر قولهم إن أراد تزويجها. وبعض أفسدها عليه، ولم يختلفوا فيما عرفنا من قولهم أنه لو كان ذلك منه، فمس فرجها بيده أو بشيء من بدنه على التعمد لشهوة أو لغير شهوة، إنها تفسد عليه، وإن كان قد قيل في شاذ من القول غير هذا ولم نجدهم يعملون به.

مسألة: وعمّن مسّ من امرأة بدنها إلا الفرج، ثم تزوجها وهو معها؛ فليس ذلك مما يفسد عليه تزويجها عندنا، وهي زوجته ويستغفر ربه من ذلك المس، وهو على منزلته.

مسألة: وقال الشيخ أبو الحواري: في رجل يعلم أنه مد يده إلى فرج امرأة فلم يعلم مسه أو لم يمسه، غير أنه يعلم أنه مد يده إلى الفرج؛ فكان يقول: هذا شبهة ولا يتزوج بها. وأما الذي يوجد عن محمد بن جعفر في ذلك أن ذلك جائز حتى يعلم أنه مس الفرج، أو نظر إليه عمدا.

قلت له: فكل ذلك صواب. قال: نعم، منقولة من خط الشيخ أبي عبدالله محمد بن إبراهيم ?.

وقال محمد بن الحسن ?: الذي نأخذ به في نظر البالغ فرج الصبية إن كان إنما تزوجها لتلك النظرة؛ فلا يتزوجها، وإن كان لغير تلك النظرة؛ فلا بأس. وأمّا الصبي إذا مسّ فرج صبية؛ فلا يفسد عليه تزويجها إذا بلغا، ولو مس /113 م/ فرجها بذكره ولم يولج. فإن أولج؛ فقد اختلف في تزويجها؛ فقال من قال: لا بأس بتزويجها. وقال من قال: يفسد عليه تزويجها.

٢٤٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥