قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٠٩

مسألة: وكذلك رجل عاين امرأة ولمس سائر بدنها، وقضى حاجته في سائر بدنها، ثم إنه ندم على ذلك واستغفر الله منه، وأراد أن يتزوجها بعد أن لمس سائر بدنها على ما وصفت، أيحل له التزويج أم لا؟ قد عرفنا في مثل هذه المسألة أنها لا تحرم عليه إن قبلتها نفسه ولم يخف أن تفعل لغيره في ملكه ما فعلته له، فانظر فيما عرفتك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق إن شاء الله، وهذا إذا لم يكن لمس فرجها ولا نظر إليه بعينه، وإنما لمس سائر بدنها سوى الفرج.

مسألة: وعن امرأة وضعت فرج غلام لم يبلغ على فرجها، فلما بلغ رجلا تزوجته ودخل بها؛ قال: إن صدقها(1) إذا أخبرته بذلك؛ أعطاها صداقها وفرق بينهما، وإن لم يصدقها؛ فليس لها أن تقيم معه، ولتفتدي بما قدرت عليه ولا يجبر هو على فراقها، ولا يحل لها هي المقام معه، ولتفتدي بما قدرت عليه.

فصل: ومن جامع ابن جعفر: وعن امرأة مسّت فرج رجل بيدها، أيجوز له أن يتزوجها؟ فنعم يجوز له تزويجها؛ لأنّ مسّ المرأة غير مس الرجل، فإن جاءت إليه وهو نائم (خ: ناعس) وأخذت /114 م/ فرجه وأهدته إلى فرجها فمس فرجه فرجها ثم انتبه فدفعها عن نفسه؛ فلا يجوز له تزويجها.

مسألة: وعن محمد بن محبوب ?: فيمن ملك امرأة ثم فارقها قبل أن يدخل بها، وقد كانت جاءته وهو ناعس فأخذت يده فوضعتها على فرجها من تحت الثوب، ثم انتبه فدفعها عن نفسه؛ فعسى أن لا يلزمه إلا نصف صداقها؛ لأن هذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: صداقها.

٢٤٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥