الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢١٠جاء منها، وكذلك إن فعلت ذلك أمها؛ فلا تحرم عليه ابنتها؛ لأن هذا جاء من أمها. وقد اختلف في مسها لذكره؛ فقال من قال: مسها كمسه. وقال من قال: ليس مسها كمسه.
مسألة: وعن أبي علي: في امرأة مست فرج رجل حتى أنزل؛ فالسلامة من تزويجها أسلم لحال مطاوعته وإنزاله.
قال أبو الحواري: إن تزوجها لم تحرم عليه، هكذا حفظنا. وعن أبي عثمان أنه لم ير مسها كمسه. وزعم عبد المقتدر أن موسى قال: مسها كمسه.
وقال أبو عبد الله محمد بن عيسى: في مس المرأة لفرج الرجل من تحت الثوب؛ فقد وجدت في الأثر الاختلاف في ذلك؛ منهم من قال: مسها كمسه وحرم تزويجها. ومنهم من قال: ليس مسها كمسه.
مسألة: وإذا مست المرأة فرج أبي زوجها أو ابنه؛ فأرجو أن بعضا 114 س لم ير مسها كمسه. (خ: كمس الرجل)، ولا يفسد في موضع الفساد من فساد الممسوس عليه قبل التزويج، وكذلك عندي يخرج في فساد الأب والابن إذا كان في موضع ما يفسد من الأب والابن لها [لزوجها (خ: من زوجها)](1) إذا ثبت ذلك، وأرجو أن في ذلك اختلافا.
مسألة: وسئل عن المرأة إذا مست ذكر الرجل، هل له أن يتزوجها؟ قال: معي أن بعضا لا يجيز ذلك. وبعضا يجيزه.
قلت له: ما أحب إليك؟ قال: معي أن الذي يتظاهر من قول أصحابنا أن له أن يتزوجها. قال غيره: وقد قال ابن النظر: وإن هي مسته؛ فغير محرم. وبعض يرى تحريمها حين تلطخ. واللطخ الضرب الخفيف.
(1) ث: من لزوجها.