قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢١٣

الشيخ أبو عبيدة، وكانا من فقهاء المسلمين غير هذا، وذلك موجود في غير موضع، وكأنها توجد هذه الألفاظ ويرفع النص في حكمها عن الشيخ أبي إبراهيم، عن أبي علي لولا زيادة القذف للماء على الفرج في آخرها لكانت هي بحروفها نصا فيما أرجو، والذي يخرج في مثل هذا على معاني ما جاء به الأثر عن الأكثر من أهل العلم والبصر، أنه لا يجوز له تزويجها، ولو لم يقذف الماء، وكأنه مع القذف للماء على الفرج أشد، وإن تزوجها على هذا؛ لم أتقدم على البراءة منه لمعاني ثبوت الاختلاف فيه في أنه هل يكون بمنزلة الجماع أم لا إذا ما ولج الماء والج الفرج، حتى أنه يشبه خروجه في الصبية، ولو كانت بكرا، وإن كانت الثيب منها الانتشاف أقرب، فهي غير منفكة عن دخول معنى الاختلاف فيها، وعليها مثلها. وعلى قول من يراه جماعا؛ فلا خلاف فيها على قوله، ولا قول سوى أنها حرام عليه، وإذا خرج على غير معنى الجماع ثبوت حكمه على قول من يقوله أيضا؛ لم يبعد من الترخيص فيه، على معنى ما الرخصة (ع: على معنى ما جاء من الرخصة) عند المماسسة بالذكر والفرج التي هي دون الجماع، على قياد ما جاء من الاختلاف فيه، وإن كان هذا كأنه أوحش 116 س وأفحش، ومن التحريم أدنى؛ فإنه لا يبعد البتة في هذا الموضع، على هذا القول الآخر، أن يكون في الحكم يلحقه معنى حكمه، وترك الإقدام على التفريق بعد التزويج أعجب إليّ، وأحب لمن أحب ما استحبه له أن لا يقدم على مثل هذا، وأن لا يقيم عليه إن كان قد دخل فيه، وأحب له الخروج منه على حال، والله أعلم، والموفق للصواب بمنه وكرمه.

مسألة: ابن عبيدان: فيمن وطئ امرأة غلطا منه، هل يجوز له أن يتزوجها؟ قال: في ذلك اختلاف؛ وأكثر القول يجوز له تزويجها، والله أعلم.

٢٤٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥