قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢١٦

تفسد عليه أمها ولو لم يكن لشهوة، ولا يبين لي في هذا اختلاف في قول أصحابنا، والله أعلم.

وقلت: فإن نظر إلى فرج ابنته البالغ خطأ، هل تفسد أمها؟ قال: لا أعلم أنها تفسد عليه بنظر الخطأ إلى فرجها، ولا أعلم في ذلك اختلافا على معنى قوله.

قلت له: فإن نظر إلى لباسها متعمدا ليعرفه، ولم يرد النظر إلى الفرج فوقع نظره إلى الفرج، هل يكون هذا مما يشبه العمد، أم هذا عندك بمنزلة الخطأ؟ قال: هذا لا يشبه عندي العمد، ويشبه الخطأ.

قلت له: فإذا نظر متعمدا إلى ما ظهر من جوانب الفرج، مثل منبت الشعر، وملتقى الدفتين من ابنته، تفسد عليه أمها أم حتى ينظر والج الفرج؟ قال: معي إنّ منبت الشعر وملتقى الدفتين مما ظهر ليسه فرجا على معنى قوله.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن مسّ فرج أم امرأته خطأ أو عمدا؛ حرمت عليه امرأته، وأما النظر؛ فحتى ينظر إلى فرج أم امرأته عمدا، ثم تحرم عليه امرأته، ولا بأس بالخطأ ولا تحرم بذلك.

ومن الكتاب: ولا تفسد عليه امرأته بالنظر إلى دبر أبيها ولو تعمد، وليس والد امرأته مثل أمها، ولا تفسد عليه امرأته بنظره /118 م/ إلى فرج والدها ولا مسه، وإن جامعه؛ فسدت عليه امرأته. وإن وطئ دبره من قبل؛ فلا يحل له تزويج ابنته.

ومن غيره: قال أبو علي الحسن بن أحمد: وقد قيل: إنه إن مس فرج أم امرأته خطأ؛ لم تفسد عليه امرأته، إلا أن يجامعها خطأ أو عمدا؛ فإنها تفسد

٢٤٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥