الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢١٧عليه امرأته، وأما النظر فحتى ينظر إلى فرج أم امرأته عمدا، ثم تحرم عليه امرأته، ولا بأس بالخطأ.
وفي منهج الطالبين: وقول: حتى يمس على العمد، أو يطأ على العمد. وقول: إنّ الأم أشد من البنت إذا مس فرج أمّ امرأته، فهو أشدّ من مسّه فرج ابنة امرأته. وبعض يقول: القول في ذلك واحد، وعرفنا من قول الشيخ أن الابنة والأم في هذا سواء. وأما المس للفرج على أنها امرأته؛ فقد روي عن محمد بن محبوب أنّ الخطأ في ذلك خطآن، فإذا أخطأ إلى مس الفرج من غير قصد منه إلى الفرج، وإنما قصد إلى شيء من البدن على أنها امرأته، فإذا هي ابنتها أو أمها؛ فذلك الخطأ لا بأس به، وأما إذا قصد إلى الفرج نفسه على أنها امرأته، فإذا هي ابنتها أو أمها؛ فهذا هو الخطأ الذي يفسد.
ومن الكتاب: وكذلك دبر أم امرأته ليس كفرجها، ولا تفسد عليه امرأته بالنظر إلى دبر أمها ولو تعمّد.
مسألة: وإذا نظر الوالد إلى فرج امرأة ابنه؛ 118 س لم يفسدها ذلك على الولد؛ لأنها محرم منه، ويكره للأب ذلك، (خ: وهو يكره للأب)، وكذلك إن نظر إلى فرج أمه متعمدا لم يضر ذلك أباه.
قال غيره: كما قال ابن النظر:
وما مسّه من أمه الدبر مفسدا … عليها أباه ما حوى الآل صحصح
وفرج أبي امرأته غير موجب … حراما كفرج الأم مسا فيوضح
وفي مسه خطأ وعمدا لأمها … يحرمها واللحظ خطأ فاسمح
(رجع) مسألة: وقيل عن أبي عثمان أنّ عبد الله بن جماح كان ملك امرأة فتسور عليها الجدار (خ: جدار الدار)، فوجدها وأمها نائمتين، وقد انحسرت