الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢١٨الثياب عن أمها، فنظر إلى فرجها، وهم بها ثم رجع، ثم عاد إليها فلم يزل كذلك حتى أدركه الصبح، ولم يصنع شيئا، قال: فسأل الربيع عن ذلك؟ فقال: الليل لباس. وكذلك عندنا لا بأس فيما يكون من نظر بالليل(1)، ولو كان قمرا؛ لأن الله قد جعل الليل لباسا، وقد علم أن يكون فيه ظلاما وقمرا. وأما من نظر بالنار أو بالنهار في الماء عمدا؛ فلا يتزوجها.
وقد بلغنا عن الوضاح بن عقبة ? عن علي بن عزرة: في رجل نظر فرج امرأة في الماء عمدا؛ قال: لا يحل له نكاحها، وينقض وضوءه وصيام يومه ذلك. وسمعنا أن من نظر إلى /119 م/ فرج امرأة بالمرآة؛ لم يحل له نكاحها. وقيل: في الذي يملك امرأة ثم ينظر إلى فرجها في ظل الماء ثم يطلقها؛ إنه ليس لها إلا نصف الصداق. وقال من قال: الصداق كاملا.
قال أبو الحواري: إن نظر ظل فرجها في الماء؛ فلها نصف الصداق، وإن نظر الفرج في الماء وهو في الماء؛ فلها الصداق كاملا.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد محمد بن سعيد ? إلى رمشقي بن راشد: وذكرت في رجل مسّ فرج ربيبته أو ابنته خطأ من فوق الثوب؟ فعلى ما وصفت: فقد جاء الأثر في ذلك باختلاف؛ قال من قال: إن مس الفرج من فوق الثوب ليس بموجب للحرمة، ولو مس نفس الفرج وتيقن على ذلك؛ لأن الثياب لباس للفرج، وساترة له، وليس المسّ إلا من تحت الثياب. وقال قوم: إنه إذا عرف ما مسّ؛ فقد وقع أحكام المسّ بما يوجب الحرمة من المس في المرأة وبناتها وأمهاتها، وذلك في العمد، وأما في الخطأ؛ فقال من قال: إذا مسّ الفرج
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الليل.