قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢١٩

عمدا أو خطأ؛ حرمت عليه الابنة والأم جميعا. وقال من قال: حتى يمس على العمد أو يطأ على العمد أو الخطأ.

وعرفنا من قول الشيخ ?: إن الابنة والأم في هذا سواء. وقال من قال: الأم أشد من البنت، يعني: إذا مس 119 س فرج أم امرأته هو أشد مما يمس فرج ابنة امرأته، والقول في ذلك معنا واحد، وأما المس للفرج على أنها امرأته؛ فقد جاء الأثر فيما يروى عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ? أن الخطأ في ذلك خطآن، فإذا أخطأ إلى مسّ الفرج من غير قصد منه إلى الفرج، وإنما قصد إلى شيء من البدن على أنها امرأته، فإذا هي ابنتها أو أمها، فذلك الخطأ ولا بأس بذلك، وأما إذا قصد إلى الفرج نفسه على أنها امرأته، وإذا هي ابنتها أو أمها؛ فهذا هو الخطأ الذي يفسد، وقد أعلمتك(1) أنه قد قال من قال: لا يفسد المس بالخطأ حتى يكون المس بالعمد والوطء على العمد والخطأ، وعرفنا ذلك من قول أبي الحسن ?.

ووجدنا عن أبي المؤثر ? أنه يحفظ عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: أنه لو قصد إلى مسّ الفرج على أنها زوجته، وإذا هي ابنتها فمسّ فرجها؛ إن ذلك يفسد عليه امرأته. والله أعلم بهذا وهذا، ونرجو أنه كله موافق للصواب، فانظر رحمك الله في ذلك؛ فإنه قد قيل: الهلاك في الفروج. وقد قيل: إن بعض الفقهاء لم يكن يفتي في الفروج بشيء، إذا وقعت النازلة في الفروج، والله الموفق للصواب.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أعلنتك.

٢٤٬٠٥١ / ٣٦٬٧٥٥