قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٢٢

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل وضعت زوجته فلم يعرف ما هو ذكر أو أنثى، فأهدى يده إلى الفرج ليعرف ما هو، فإذا هي أنثى فمس الفرج؛ قال: معي إن هذا يشبه العمد؛ لأنه فعل ما يدري، وقد قصد إلى المس. وقد قيل في العمد بلا شهوة من الصبية باختلاف؛ فقال: قال بعض: إنه لا يفسد حتى يكون لشهوة على العمد من الصبية.

قلت له: فما يعجبك من ذلك؟ قال: آثارهم وأقوالهم أثبت من إعجابي أنا.

قيل له: فإذا مس الشق من غير موضع الجماع، هل يكون قد مس الفرج؟ قال: إنه قد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: إن الفرج هو موضع الجماع خاصة. وقال من قال: ما التقى عليه الدفتان من الشق فهو فرج.

قيل له: وكذلك في هذا مثل المس؟ فكان المعنى من قوله إنه كذلك.

قال المضيف(1): وقد وجدت أن القول قوله إنه لم يتعمد. ولو قال: لم أنظر(2) ما في فرج ابنتك، ولو أرادت زوجته يمينه على ما لو أقر به؛ لكان مفسدا لها، كان عليه اليمين.

مسألة: وعن أبي الحواري: 121 س وعن رجل نظر فرج ابنته بالغا أو صبية، نظره من تحت قميص يشف وهي قائمة؟ فعلى ما وصفت: فإذا استبان له الشق، ونظر إليه؛ حرمت وهي بالغ، فإذا نظر إليه متعمدا؛ حرمت عليه أمها، وإن كانت الجارية غير بالغ؛ لم تحرم عليه أمها، حتى يكون نظره إلى فرجها لشهوة.

(1) ث: المصنف.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: نظر.

٢٤٬٠٥٤ / ٣٦٬٧٥٥