قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٢٤

قال أبو عبد الله: لا تحرم عليه.

وقال أيضا: في رجل ضم أم امرأته ولمس منها غير الفرج، ووضع الفرج على الفرج من فوق الثوب حتى أنزل؛ قال أبو عبد الله(1): لا يحرمها عليه، وإن أراد أن يتنزه؛ فذلك إليه.

مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل قصد إلى لمس فرج على أنه فرج امرأته، فإذا هي أم امرأته فمسّه ولم يعلم أنها غير امرأته، ثم علم؛ أتفسد امرأته؟ قال: معي أنه يخرج فيه الاختلاف؛ فبعض يقول: إنه عمد وتفسد عليه امرأته إذا قصد [لمس الفرج](2) نفسه، على أنه فرج امرأته فإذا هو غيره. وقال من قال: إنه يكون 122 س بمنزلة الخطأ، فعلى هذا؛ فلا فساد عليه حتى يقصد إلى مسّ الفرج عمدا، وهو يعلم قبل أن يمس أنه فرج غير امرأته.

قلت له: فإن جامعها دون ما يوجب الغسل، ثم علم أنها غير امرأته فنزع، أتفسد عليه امرأته؟ قال: معي أنه ما لم يقع وجوب الوطء؛ فلا يخرج من حال المس، وهو ماس حتى يطأ، ويلحقه حكم المس.

قلت له: فإن قذف على فرجها، ودخلت النطفة الفرج، ثم علم فنزع ثم شك بعد العلم، هل يلحقه الاختلاف؟ قال: لا يبين لي في هذا أن يلحقه اختلاف بمنزلة المس، ودخول النطفة بمنزلة الوطء ليس بمنزلة المس، فإذا ثبت حكم الوطء؛ فالوطء يفسد في العمد والخطأ.

(1) زيادة من بيان الشرع (47/ 149).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لمسا للفرج.

٢٤٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥