الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٢٦العمد، ولو كان لغير شهوة، وإن كانت غير بالغ؛ فحتى يكون لشهوة. وأما الخطأ؛ فلا بأس، وأما مسّ الدبر؛ فلا تحرم به ولو تعمد، والله أعلم.
مسألة: ومس الزوجة في فرجها عين الشق بيده يلزمه صداقها؛ لأنه مسّه على استحلال، ويلزمه تاما، ومسّه برجله مختلف في لزوم الصداق تاما؛ فيه قول: يتم عليه الصداق. وقول: لا يتم. وكذلك إن مسه بذكره ولو لم يلتق الختانان؛ يلزمه تمام الصداق. وأما في غير الزوجة 123 س على هذه الصفة من المس إذا لم يلتق الختانان، فيختلف في وجوب الصداق؛ قول: يلزمه الصداق. وقول: لا يلزمه. وقول: تحرم عليه بذلك. وقول: لا تحرم عليه بذلك حتى يلتقي الختانان. ومس الفرج بخشبة أو حجر؛ لا يلزمه شيء في الزوجة، ولا في الأجنبية، وفي النظر إلى شق فرج الزوجة؛ أكثر القول يجب به تمام الصداق. وأكثر القول في الأجنبية لا يلزمه لها صداق، والله أعلم.
مسألة: الصبي يطأ الصبية؛ له أن يتزوجها ولو كانت بالغا، إذا كان لا يشتهي النساء، وإن كان مراهقا؛ فلا يتزوجها، ولا يتعرى من الترخيص، كانت بالغا أو صبية.
مسألة: والمطلقة التي عدتها ثلاث حيض، إذا طهرت من الدم في الحيضة الثالثة قبل أن تتطهر(1) بالماء، أيجوز تزويجها أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك عندنا ما لم تجاوز وقت صلاة، ولم تتطهر حتى تيممت للطهر وللصلاة؛ للعذر الحائل بينها وبين الغسل، ثم حينئذ يجوز لها أن تتزوج بعد ذلك إن شاءت.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تطهر.