قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٢٧

قلت: فإن أراد مطلقها الرجوع يدركها بالرد على النكاح الأول، على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن كان الطلاق رجعيا ولم يجاوز وقت صلاة قبل الغسل؛ فله الرجعة عليها، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن /124 م/ تزوج امرأة ورضيت به وطلقها بلا علمها قبل دخوله بها، وتزوجها ثانية ولم يعلمها بالطلاق والتزويج الثاني، وهي تظن أنه دخل بها بالتزويج الأول ومضى على ذلك قليل أو كثير، وهو يظن أن ذلك جائز، أيحل له على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن هذا الرجل إذا طلقها ولو لم يعلم به وهو لم يدخل بها؛ فقد انفسخت منه؛ لأنه لا عدة عليها منه، وحلت للأزواج، وصار هو وغيره فيها سواء، فإذا تزوجها ثانية بولي وشاهدين؛ فلا يجوز له تزويجها، ولا تثبت عليها زوجته إلا برضاها بعد إخبارها، ولا تكون له زوجة على هذه الصفة؛ لأن شرط الرضى قد اختل هنا، ولا يصح تزويج إلا برضى المرأة، وهذه بعد طلاقه لم يصح له سبب فيها، إذا خرجت منه وبانت، وليس هذه كالمطلقة إذا لم يخبرها بالطلاق، يجوز له أن يردها بلا علمها ولا إخبارها؛ لأن هناك [سبب زوجته ثابتة، وهي وارثة كالزوجة، وحكمها](1) حكم الزوجة، ألا ترى إلى قول أهل العلم في المختلعة والمبارئة لا يجوز ردها إلا برضاها، وهي في سبب عدة منه؛ لأنها بائنة، فكيف بهذه إذا لم يبق، ثم سبب؛ فهذا حرام حرام، وهو تزويج مفرق بينهما، ولا تحل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي، من مسألة له كبيرة. قلت له: وهل تحرم على 124 س الرجل زوجته إذا نظر فرج ابنتها منه، أو من غيره؟

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥