قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٢٨

قال: نعم، كذلك إذا نظره أو مسه عامدا تصويب يداه، أو نظره لذلك الفرج نفسه عن شهوة، أو لمعنى ضرورة في أصل ما قد أتى بذلك، حتى تزايد في ذلك على القدر الذي قد اضطر إليه، متمتعا بهواه، راكبا بالميل إلى شهوته؛ فعند ذلك تحرم عليه زوجته فيما أراه، فأحسبه أنه مما يدل عليه بالمعنى، ما قد جاء في آثار المسلمين إن شاء الله.

قلت له: وما حد الفرج المحرم عليه منه النظر والمس له زوجته، إذا صح منه ثبت عليه في فرج ابنتها منه، أو من غيره؟ قال: هو موضع الجماع منه، والجه على حسب ما قد دلّ عليه الأثر تسمية ومعنى.

قلت له: وإذا مس سطح الفرج من خارج أو نظره، هل تفسد عليه أمها بذلك؟ قال: لا، حسب ما قد قيل به، فدلّ عليه بالمعنى من قول المسلمين، بل لا يعجبني له ذلك في حال على حال أبدا؛ لعظيم حرمة الفروج، ما لم يضطره حال لابد له من ذلك، وإن كنت لا أقول بحرمة أمها عليه بذلك، بل الكف عن اللمس والنظر لمثل هذا أولى.

قلت له: والقبل والدبر في هذا المعنى سواء، أم بينهما فرق في السعة والضيق؟ قال: ليس هما سواء بل بينهما فرق حسب ما وجدنا ما يدل على تفريقهما بالمعنى في الأثر، والقبل /125 م/ أشد من الدبر في هذا الوجه، وإن كانت كلها فروج.

قلت له: وهلا تحرم عليه الأم إذا مس دبر ابنتها، أو نظره عامدا؟ قال: لا تحرم عليه بذلك على معنى ما قد قيل به.

قلت له: وما الفرق بين القبل والدبر وكلاهما فروج؟ قال: لأن القبل موضع الجماع، والمباح للزوج غشيانه، والدبر هو ليس محل لذلك، ألا ترى أنه إذا لم

٢٤٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥