قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٢٩

يمس ولم ينظر الوالج من الفرج؛ فقد قالوا في السعة والحل له في بقاء أمها على ما بها من الإباحة، له المقام معها على النكاح الثابت بينهما، فلما أن كان المعنى والمراد به هو موضع الجماع لا غيره؛ فكذلك الدبر ليسه بموضع للجماع، والدبر خارجه ووالجه، والقبل خارجه ووالجه، كلهما فروج تسمية ومعنى، ووقعت الحرمة به على من أتى ما يوجب ذلك.

قلت له: وإذا ثبت تحريم أمها عليه بسبب ما أصابه من الابنة حال حكم الزوجية بينهما، فهل تدخل عليه الحرمة لها إذا نظر، أو لمس فرج ابنة ابنتها، أو ابنة ابنها، كمثل ما جاء في حكم الابنة؟ قال: أما في ابنة الابنة نعم؛ حتى أن لو صح كون بقاء أبي البشر آدم صلوات الله عليه إلى يومنا هذا فتعمد إلى مثل ذلك في إحدى بنات بناته ما سفل منهن أو علا، لمسا أو نظرا عمدا لشهوة، وكانت تحته أمنا حواء صلوات الله عليها؛ 125 س لفسدت عليه بذلك الذي قد أصابه من بناتها، كانت الملموسة والمنظورة على ذلك صبية أو بالغا، فقد فسد عليه فرج زوجته أم البشر حسب ما عندي ويتجه لي من معاني الأثر. وأما بنات البنين؛ فلم أحفظ فيهن شيئا من الأثر نصا بعينه، لا، بل على الفور حال الكتابة، قد التفح نور برهانه في صدري، عن حفظ جرى عليه في ذلك من بعض الآثار، على أنهن كمثلهن، ولا فرق في حكمهن، كان أبوها ابنه أو ربيبته، حسب ما يتجه لي بالمعنى أنه كذلك، والحكم في هذا وهذا كما مرّ ذكره، فانقضى ولا مزيد عليه إن شاء الله، والله أعلم وهو ولي التوفيق لمراشد الأمور.

قلت له: فإذا كان الأمر في هذا كهذا، فما تقول إذا نظر رجل فرج امرأة ممن يحل نكاحها له، هل تحل له أو أمهاتها أو بناتها إن أراد أحدهن ليتزوج بها أم

٢٤٬٠٦١ / ٣٦٬٧٥٥