الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٣٠لا؟ قال: لا، على القول الذي نعمل عليه، إذا تعمد لذلك النظر واللمس لشهوة.
قلت له: وعندك في هذا اختلاف؟ قال: فالله أعلم، وأرجو أن لا يبعد من دخوله عليه فيما أرجو.
قلت له: ومن أين يدخل عليه القول بالحل؟ قال: ما قد رفع في الأثر عن حيان الأعرج ? تعالى أنه قال: فيمن عبث بفرج صبية بذكره على شق الفرج ولم يولج /126 م/ فرجه في فرجها؛ إنها لا تحرم عليه ويسعه أن يتزوجها إن أرادها، فعلى هذا إن صح؛ فالنظر بالعين واللمس باليد ليسهما بأشد من ذلك، وما قاله هو أشد فيما معنا ونراه من القول فيه، إن صح فثبت، والله أعلم.
قلت له: إذا كان القول بالمنع عن ذلك وحجره، وتحريم تزويج أمهات المنظورة والملموسة وبناتها وبنات بناتها وما سفلن، وأمهات أمهاتها وإن علون، على من نظر أو لمس، وتحريمها هي إن أصاب منها ذلك حال صبائها، أو بعد بلوغها، فهل يحل للرجل أن ينجي ابنته الصبية من البول والغائط، إذا اضطر إلى ذلك أو على غير ضرورة تلجئه إلى هذا الحال؟ قال: أما في حال الاضطرار إلى ذلك؛ فقد قيل في جوازه له باختلاف؛ ويعجبني له التنزه عن ذلك ما لم تلجئه المضرة التي لابد له منهامما بها يراه من الأذى، فإذا خاف عليها المضرة بتركه ذلك؛ فيعجبني له أن ينجيها، ويجعل على يده خرقة غليظة مضعوفة حتى لا يحس ما قد لمس بيده إن استطاعه، فقدر عليه، ويزيل الأذى منها كغاسل الميت.
قلت له: فإن لم يبصر ذلك ولم يفعله حتى نجاها من أذاها، وفي حدّ من لم تقم بنفسها في ذلك، هل يدخل عليه في أمها فساد؟ قال: لا يبين لي دخول