الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٣١ذلك عليه 126 س إذا برئت نفسه من التعمد لذلك، وسلم قلبه من المرض المعترض الدال على أسباب المعصية، وكان ذلك من لضرورة قد دعته؛ فلا فساد عليه، وأرجو أنه مما يدخل عليه الاختلاف بالرأي حسب ما عرفته، فاستدللت عليه بالمعنى من الأثر في قول بعض المسلمين، بل السلامة في التنزه من ذلك.
قلت له: والجد وهو أبو أبي الصبية، هل يدخل عليه فساد في زوجته إذا كانت جدتها تحته فأصاب من الصبية هذا الذي وصفته؟ قال: نعم، على حسب ما مر ذكره من معنى التعمد في ذلك عن شهوة.
قلت له: وهل يدخل عليه أو على أبي الصبية فساد في زوجته، إذا كان منه ذلك في ابنته أو ابنة ابنته أو ابنة ابنه، إذا كانت زوجته غير أمها؟ قال: لا أعلم أنه يدخل عليه بذلك فساد في زوجته، مهما كانت غير أمها، ولا جدتها، ولكن لابد له من لزوم الإثم عليه بذلك على العمد، لا عن ضرورة ألجأته في ذلك لابنته، أو ما سفل عنها من ابنتها أو ابنة ابنه، ولكن التوبة مجزية له والندم كذلك، وهو هي، وهي هو لا غيره؛ إذ لا يصح أحدهما دون الآخر، وإن كان لا يبدل بذلك حكما كلا، ولا يزيل إثما؛ وعندي أنه يخرج له في بعض المعاني، أنه /127 م/ يجب عليه لها، أعني: الملموسة من تحت ثوبها صداقا على ما أصاب منها على العمد، ودخول الشهوة في قلبه على رأي من يرى ثبوت ذلك بالمس والنظر، ولكنها على هذا مع من يرى وجوب الصداق لها؛ فلابد له من دخول الرأي عليه، والقول بجواز براءته لنفسه منه مع غيره من الحقوق الثابتة عليه لأولاده، إذا كانت تلك ابنته من صلبه أو انتزاعه منها.