قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٣٢

قلت له: وإذا خرج له من المعنى ذلك، هل يعجبك القول ببراءته لنفسه منه أو انتزاعه مهما صح منه إحدى هذين المعنيين؟ قال: نعم، هذا هو رأي(1) خارج على وجه العدل لمن رآه، بل لا يعجبني أن يكون منه ذلك، مهما ثبت عليه حق لها، من أجل ذلك أو من معنى غيره، غير أن هذا المعنى عندي كأنه أضعف حجة، وأسفل درجة في باب الاحتجاج من القول بإسقاط الصداق عن الملامس والناظر، وعندي وجوب الصداق لا يكون، فيصح الحكم به إلا بالجماع [الذي يجب](2) الغسل والحد وإحلال المطلقة ثلاثا، فلما أن ثبت به هذه الثلاثة الوجوه؛ ثبت عندي كون الصداق رابعا لهن إن شاء الله.

قلت له: وهل بين الصبية والبالغ فرق في هذه الوجوه؟ قال: البالغ عندي أشد.

قلت له: وإذا نزلت البالغ منزلة من لم تقم بنفسها لغسلها ونحوها، وثبتت 127 س لها أحكام العذر(3) عن إتيانه بنفسها، لعلل قد دخلت عليها فمنعتها عن ذلك، ولم يكن بإزائها من النساء ممن يقوم لها بذلك، هل يسع الأب أو الجد منه ما وسعه في الصبية التي تستحي فتستر، ولم تقم بنفسها في ذلك؟ قال: لا يجوز له ولا يسعه منها ما وسعه من الأخرى؛ إذ هما لا على سواء، ولا يسعها هي كذلك أن تبرز له فتكشف عن عورتها المحجور عليها إباحتها له ولغيره، ما لم يكن زوجها أو سيدها الذي يطأها مهما رأى بها ضررا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الرأي.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: العذرة.

٢٤٬٠٦٤ / ٣٦٬٧٥٥