قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٣٤

الباب السابع عشر إذا تزوج الرجل أو(1) الصبي امرأة أو صبية هل له أن يتزوج أحدا من أهلها وفي تزويج الرجل بامرأة [ابنه وأبيه](2)

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل تزوج بامرأة ثم فارقها، ولم يكن جاز بها، هل له أن يتزوج بأمها؟ قال: إن كانت المرأة رضيت به؛ لم تحل له أمها، وإن لم تكن رضيت بالتزويج؛ فله أن يتزوج 128 س بأمها.

مسألة: وسئل عن امرأة أمرت وليها أن يزوجها برجل، فلما بلغها التزويج غيرته، هل لها أن تتزوج ابنه؟ قال: معي أنه قيل إنها إذا أمرت وليها أن يزوجها فزوجها، ورضيت بعد التزويج؛ ثبت عليها التزويج، وأما إذا أمرت وليها بالتزويج فزوجها ثم غيرت، ولم ترض من بعد التزويج؛ فمختلف في ذلك؛ قال من قال: إنه يثبت عليها. وقال من قال: إنه لا يثبت عليها حتى ترضى بعد التزويج. قال: وإذا ثبت عليها النكاح بالرجل؛ لم يجز لها أن تزوج ابنه؛ لأن النكاح هو عقدة التزويج؛ لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب:49]، فهذا دليل على أن النكاح هو عقدة التزويج. وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:22].

(1) ث: و.

(2) ث: أبيه أو ابنه.

٢٤٬٠٦٦ / ٣٦٬٧٥٥