الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٣٧جدة من جداتها، أو امرأة خرجت من صلب جد من أجدادها، ما كانوا وعلوا، وتلك المرأة بمنزلة ولد أم أمها وهي خالة لها، ولا يحل له أن يجمع بينهما وهي بمنزلة الخالة. وكذلك كل امرأة خرجت من صلب جد من أجدادها؛ فهي بمنزلة عمتها، ابنة جدها أبي أبيها؛ لأن ولد الأجداد والجدات ما كانوا وعلوا، فهم بمنزلة الآباء والأمهات، كما أن الأجداد ما كانوا في الحرمة بمنزلة الأم والأب.
فإذا انسل نسل من ولد الجد، ولم يكن ولد الجد نفسه؛ فقد زالت الحرمة، وصار بمنزلة ولد الخال والخالة، والعم والعمة، ومكروه أن يجمع بين المرأة وبين ابنة خالتها وابنة عمها وابنة عمتها، وليس ذلك بحرام وهو حلال.
قال: وأما إذا كانت أم خالة امرأته، أو أم عمتها غير أم أمها، وغير أم أم ابنتها، وإنما هي أم خالته من قبل أبيه؛ فتلك بمنزلة من نكح أب امرأته من النساء، فقد أجازوا أن يجمع بين المرأة وما نكح أبوها من النساء، إذا لم يكن من جداتها. وكذلك ما نكح الأجداد ولم تكن المنكوحات 130 س من الجدات؛ فذلك ليس بحرام، ولا بأس أن يجمع بينهما وبين ما نكح أبوهما وأجدادهما إذا لم يكن من خالاتها ولا من جداتها، وأما بنات الأخ وبنات الإخوة وبنو بني الإخوة، ما كانوا وتناسلوا، من صلب ذكر كان النسل أو من أنثى؛ فلا يحل له أن يجمع بين المرأة، وبين أحد من بنات أخواتها، ولا من بنات إخوتها(1)، ولا بنات بنيهم ما كانوا وتناسلوا، وذلك حرام، وهي بمنزلة ابنة الأخت، وابنة الأخ.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أخواتها.