الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٤٠وعمة جدها، وما كان من عمات آبائها؛ فهي عمة لها، كما كانت أمهاتها ما كن وعلون، أمهات لها. كذلك عمات آبائها وعمات أمهاتها، وخالات آبائها وخالات أمهاتها على هذا النحو، فهن عمات لها، وخالات لها، [كما أن عمات آبائه، وعمات أمهاته، وخالات آبائه، وخالات أمهاته: عمات له، وخالات](1) له، ومحرمات عليه /132 م/ من النسب في الصهر والرضاع، وكل ذلك حرام بالإجماع والسنة والكتاب، والسنة والإجماع لاحق بالإجماع (ع: بالكتاب)، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وقوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:24]، المعنى في ذلك كتب(2) الله عليكم هذا الذي قص عليكم، من تحريم المحرمات في النكاح، وقد بين ما حرم عليكم أزواجهم [من استباحة الفروج، وفرض عليهم من حفظ فروجهم، إلا على أزواجهم](3) أو ما ملكت أيمانهم، ثم كتب عليهم أن هذا الذي قصه عليهم محرم عليهم، ولو كان ذلك بالتزويج وملك اليمين؛ فهو محرم عليهم، لا يحل لهم ذلك بنكاح(4) ولا ملك يمين ولا غيره.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعن زوجة الربيب وبناته، هل يجوز لزوج الأم أن يتزوج بنت ربيبه ومخلفته؟ قال: هذا مختلف فيه؛ بعض نهى تكريها. وبعض نهى
(1) هكذا في كتاب الاستقامة (3/ 201). وفي النسختين: كما كان عمات آبائه، وعمات أمهاته، وخالات آبائه عمات له، وخالات أمهاته عمات له، وخالات له.
(2) ث: كتاب.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: النكاح.