الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٤٢قلت له: فعلى قول من لا يجيز نكاح الصبيان إن دخل بها وهي صبية، أيجوز له أن ينظر من أمها ما ينظر من ذوات المحارم في حال صبائها ما لم تبلغ؟ قال: نعم هكذا عندي على قول من يجيز نكاحها إذا بلغت ورضيت به، ويجوز وطؤها في الصبا.
قلت له: فعندي أن أحدا من المسلمين كره وطأها في حال صبائها؟ /133 م/ قال: هكذا عندي إنه كرهه ولم يجزه(1).
مسألة عن أبي الحوري، وعن رجل تزوج امرأة، هل يجوز له أن يتزوج ابنة أمها؟ فنعم ذلك جائز، وكذلك أن يتزوج الابن ربيبة أبيه، ولم يعلم أن أحدا من المسلمين كره ذلك، وكذلك يتزوج الابن بأم زوجة أبيه.
مسألة: وسألت عن رجل تزوج صبية لم تبلغ ولم يدخل بها، فلما بلغت غيرت، هل يجوز له أن يتزوج بأمها؟ قال: معي أنه على قول من يقول إن تزويج الصبية موقوف، ولا يثبت حتى تبلغ؛ فإنه يجوز له أن يتزوج بأمها؛ لأنها ليست بزوجة على هذا القول حتى تبلغ وترضى به زوجا. وعلى قول من يثبت تزويج الصبية إذا عقد عليها التزويج في صباها؛ فليس له أن يتزوج بأمها، دخل بها أو لم يدخل؛ لأنها زوجة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وفي الرجلين إذا نكح أحدهما صاحبه، هل يجوز للناكح أن يتزوج ابنة المنكوح أم لا؟ قال: لا، في أكثر القول، والاختلاف فيه، وكذلك أمه وجدته وابنة ابنته، وما علا وسفل، كن على هذا له من نسب أو رضاع؛ لأنه زنى لا محالة، والله أعلم.
(1) في الأصل: يجره، ث: يحزه.