قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٥٤

مسألة: وإذا دخلت امرأة محلة قوم فأرضعت صبيانا كثيرا، فخفي ذلك على أهل المحلة غير أنهم قد علموا بالرضاع؛ فجائز تزويج هؤلاء إذا بلغوا بعضهم لبعض إلا من علم أنه أخ للآخر من رضاع تلك المرأة في قولنا، وقد منع من ذلك بعض، ولم يأخذ به.

مسألة: ومن تزوج صبية قبل أن تفصل، فأرضعتها زوجته أم أولاده من غير أن يعلم هو بذلك؛ فالصداق على الزوج ويتبع هو من أدخل عليه الحرمة، فيأخذ منه ما يلزمه، وفي تحريم الأولى اختلاف وتحريم المؤخرة. وقيل: يحرمان جميعا وإن جاز بهما جميعا؛ حرمتا، وصداق التي أدخلت الحرمة مختلف فيه؛ منهم من قال: الحقوق لا تزول بكفر أهلها وهو لها. ومنهم من قال: يسقط صداقها بإدخالها الحرمة عليه، وبالله التوفيق.

مسألة: وإذا أقرت المرأة أنها أرضعت ولدها بهذا الولد، ثم رجعت عن قولها ذلك، وقالت: "لم أرضعه"؛ قبل منها قولها الآخر.

مسألة: قال أبو معاوية: في الرجل يخطب المرأة ليتزوجها، فتجيء امرأة غير ثقة فتقول إنها أرضعتها؛ إنه يكره له أن يتزوجها 139 س على سبيل التنزه من غير تحريم يقع، فإن تزوج على هذا؛ لم يفرق بينهما. قال: وإذا كانت ثقة؛ قبل قولها، ويروى ذلك عن بشير بن محمد بن محبوب ?.

مسألة: وعن أبي عبد الله فيما أحسب: في رجل تزوج امرأة ثم(1) تملك امرأة أخرى، فقالت امرأته: "إني أرضعتكما"؛ قال: لا يصدقها، وإن كانت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لم.

٢٤٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥