قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٥٧

مسألة: وسئل عن امرأة أرضعت صبيا ولد غيرها من لبن أحد من أولادها، هل يكون أولادها الذين من قبل رضاعها لهذا الصبي الذي أرضعته، وأولادها بعده إخوة للصبي الذي أرضعته أمهم؟ قال: معي أنه قيل إنهم كلهم إخوة له.

قلت له: فإن لم يعلموا أولاد هذه المرضعة أن أمهم أرضعت هذا الصبي هذا(1)، ولا أخبرتهم أمهم بذلك، وأخبرتهم امرأة أن أمهم أرضعت هذا الغلام أو الجارية، أيصدقوا هذه المرأة بما أخبرتهم، ويكون هذا /141 م/ الصبي أو الجارية أخاهم من الرضاعة؟ قال: معي أنه قيل لا يكون بشهادة الواحدة حجة في الرضاع، إلا المرضعة نفسها؛ فقد قيل إنه تقبل شهادتها إذا كانت ممن تقبل شهادتها في ذلك.

قلت: فإن أخبرتهم امرأتان، هل تكونا حجة في الرضاع؟ قال: معي أنه قيل لا تكون غير المرضعة حجة، إلا ببينة عدل.

قلت له: وكذلك إن كانت المخبرة لهم أم الصبي أو الجارية التي أرضعتها أمهم لا يقبل قولها؟ قال: هكذا عندي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ مسعود بن رمضان: وفي امرأة أرضعت ولدها وولد غيرها، ثم أتت الراضعة بعد ذلك ابنا آخر، وأتت المرضوع ولدها ابنة وأزواجهن على حالهما، هل يجوز التزويج بين الراضعة والابنة أم لا؟ قال: إن الولد المرضوع من لبن امرأة؛ لا يجوز له أن يتزوج أحدا من بناتها، ولا من بنات زوج هذه المرأة؛ لأنهم إخوة من الرضاعة، وكذلك الجارية إذا رضعت من لبن

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٠٨٩ / ٣٦٬٧٥٥