الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٥٩فارقين، وذلك أن أخت ابنه أو أخت ابنته من الرضاع؛ جائز له نكاحها، وإذا كان ابنه أو ابنته الراضع من أم أختها من الرضاع، ومن جهة النسب؛ لا يجوز له نكاحها؛ /142 م/ لأنها إنها تكون ربيبة، والمعنى الثاني أم أخته من الرضاعة إذا كانت هي الراضعة بأخيه أو أخته من النسب؛ فلا يجوز له نكاحها؛ لأنها لا تكون أم إخوته من النسب؛ [فلا يجوز له نكاحها؛ لأنها لا تكون أم إخوته من النسب](1)، إلا وقد نكحها أبوه، وكذلك يدخل في هذا الشري للإماء يملك اليمين، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ولا يجوز للرجل أن يتزوج مطلقة أبيه من الرضاعة، ولا ابنه من الرضاعة، وهو مثل النسب، وإنما اختلف الرضاع على النسب في وجهين؛ وذلك أنه يجوز للرجل أن يتزوج أم أخيه من الرضاعة، وكذلك يجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من الرضاعة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وحدّ الرضاع الفصال، وهو الفطام، وتمامه سنتان، قال الله - عز وجل -: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف:15]. وقال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة:233]. وقال جل ذكره: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان:14]، فصحّ أن الحمل ستة أشهر، والرضاع أربعة وعشرون شهرا، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد حولين»(2).
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار موقوفا على ابن عباس، رقم: 2860. وأخرجه بلفظ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» الدارقطني في سننه، كتاب الرضاع، رقم: 4364.