الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٦١برضاع، وبين قومنا فيه اختلاف؛ قال أصحاب أبي حنيفة: لا يجب التحريم. وقال الشافعي: يجب. وقال ابن داود: لا يوجب ذلك تحريما.
مسألة: وإذا أرضعت امرأة صبيا بعد حولين ولم يفصل عن أمه، فإن تعمد (ع(1): اعتمد) على الطعام، واكتفى به عن الرضاع؛ فليس برضاع بعد تمام الحولين، وإن كان لا يعتمد على الطعام ولا يكتفي به عن الرضاع؛ فهو رضاع، حتى تزيد أربعة أشهر بعد حوليه، فإذا خلا حولان وأربعة أشهر، فما رضع بعد ذلك؛ فليس برضاع، ولو لم تفصله أمه.
ومن غيره: والدليل على أن الرضاع لا يكون محرما إلا في الحولين، إجماع الجميع أن للأم أن تطلب نفقة الرضاع في الحولين، فإذا طلبت به بعد الحولين؛ لم يحكم لها، وكذلك لو طلب هو بالرضاع بعد الحولين؛ لم يكن ذلك عليها، وكل رضاع في الحولين محرم، ولو فصل قبل الحولين، والله أعلم.
(رجع) وإن كان يعتمد على الطعام فيأكل ويرضع قبل أن يمضي حولان، فأرضعته امرأة قبل الحولين على هذه الصفة؛ فهو رضاع، ولكن إذا اعتمد على الطعام واجتزى به عن الرضاع؛ فليس هذا برضاع، 143 س ولو لم تحل له حولان. قال غيره: والذي معي أن كل ما كان في الحولين؛ فهو رضاع ولو فصل.
(رجع) مسألة: وإذا رضع الصبي من المرأة المدبرة من الثدي ماء أو لبنا؛ فهو رضاع.
(1) ث: خ.