قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ٢٦٥

رضاع بعد فصال. وقال قوم: لا رضاع بعد حولين وأربعة أشهر. وقال بعض أهل الخلاف: ستة أشهر بعد الحولين. ومنهم من قال: أربع سنين. ومنهم من قال: رضاع 145 س الكثير مما يحرم، وذلك قول بعض أهل الخلاف. وما كان بعد الحولين؛ فليس برضاع، والرضاع يوجب قليله الحرمة، كالنسب يوجب قليله الحرمة، والحرمة قد تجب حد الرضاع حولين؛ لقول الله تعالى: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:233]، وما سماه الله تاما؛ فقد انتهى منتهاه؛ لأن تمام الشيء يحصل(1) بحصول آخر جزوء من أجزائه، إلا أن يزيله دلالة عن موجبه، والدليل على الرضاع.

ولا يكون محرما، إلا في الحولين إجماع الجميع أن للأم أن تطالب بنفقة الرضاع إلى الحولين، فإذا طالبت به بعد الحولين؛ لم يحكم لها، وكذلك لو طالبها هو بالرضاع بعد الحولين؛ لم يكن ذلك عليها، وقد ذكر الإجماع على أن لا يحرم على الرجل رضاعه لامرأته.

مسألة: وسألته عن رجل له امرأتان إحداهما(2) أرضعت لقوم غلاما، وإحداهما أرضعت لقوم جارية يجوز للغلام والجارية(3) أن يتناكحا؟ قال: لا، هم إخوة من الأب؛ لأن(4) اللبن للفحل.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحصد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أحدهما.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أو الجارية.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: إلا أن.

٢٤٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥